أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

لبنى ياسين السيدة شكي بكي سأكرس قلمي في المقالات القادمة لشخصيات غريبة الأطوار نقابلها في حياتنا اليومية، فتجعلنا نفغر أفواهنا دهشة.."افغروها بسرعة لزوم اللقطة التصويرية":

لبنى ياسين  السيدة شكي بكي سأكرس قلمي في المقالات القادمة لشخصيات غريبة الأطوار نقابلها في حياتنا اليومية، فتجعلنا نفغر أفواهنا دهشة.."افغروها بسرعة لزوم اللقطة التصويرية":
 لبنى ياسين
السيدة شكي بكي
سأكرس قلمي في المقالات القادمة لشخصيات غريبة الأطوار نقابلها في حياتنا اليومية، فتجعلنا نفغر أفواهنا دهشة.."افغروها بسرعة لزوم اللقطة التصويرية":
شخصية اليوم السيدة شكي بكي، وهي سيدة عندما تراقبينها من بعيد سترينها سعيدة في حياتها وأمورها على ما يرام، لكن ينقلب الطقس فجأة ويكفهر، ويزبد ويرعد، إن تبادلت الحديث معها، فما أن ترتكبي الخطأ المميت الذي لا يغتفر وتسألينها كيف حالك، حتى ينهمر عليك وابل الشكاوي كالسيل الجارف، وقد لا يكون ذلك ذنبك، فقد لا تكونين قد ارتكبت تلك الحماقة إطلاقاً، وقد تتجنبين سؤال "كيف حالك" نتيجة لخبرة سابقة حصدتيها بالتعامل معها، لكنها بأي حال ستفترض أنك سألت، وأنه من أوائل أولوياتك في الحياة أن تعرفي أصغر مشاكلها، هل قلتُ أصغر؟ عذرا فمثل هذه الشخصيات لا تعيش إلا في المآسي المخيفة، والمصائب المرعبة، حتى انكسار طرف قلم الكحل، هو كارثة مميتة قد لا يسعفك دماغك المحدود في فهم مدى خطورة أمر كهذا على البيئة والبشرية والكوكب برمته...وإن اعترضت وقلت: يا شيخة كلو قلم كحل، الناس يموتون بالرصاص والجوع والبرد كل يوم، ستنظر إليك شذراً وتقول: ربي يرحمهم، لكن القلم لن أستطيع تحصيله مرة أخرى.
على أساس أنه تم إغلاق المصنع مباشرة بعد أن اشترت آخر قلم أنتجه ...ما علينا.
وعندما تنضب مشاكلها قبل أن تنتهي الحصة المخصصة لأذنيك من كمية الشكوى الخاصة بها، لا تقلقي أبداً، لن تخرجي بجعبتك فارغة، أو نصف ممتلئة، فهنالك مشاكل أختها وأخيها، وجارتها، وصديقتها، وعمتها، وخالتها، حتى لعبة ابنتها الصغيرة.
وفي هذا فائدة عظيمة لك، فأنت ولا شك لا تقدرين نعمة الله عليك، وتظنين أن لديك مشاكلك وهمومك، وهي هنا تشعرك بأن العالم كله عبارة عن بؤرة للبؤس والمشاكل، فانسي أمر همومك وانغمسي في هموم غيرك لتعرفي كم أنت محظوظة وسعيدة.
وأجمل ما في الأمر أنها غالباً ما تبدأ حديثها بجملة:" لا أريد أن أوجع راسك بمشاكلي"، فلا تخشي شيئاً إن سمعت جملة كهذه، ولا تظني أبداً أنها ستحرمك من متعة الاصغاء إلى نوائب الدهر التي ألمت بها دوناً عن سائر خلق الله، لا أبداً...إنها فقط جملة مجاملة، مجرورة وعلامة جرها الكسر الذي يعتري خاطرك، ولا محل لها من الأعراب.
المهم أنها بعد أن تعرض عليك بالتفصيل الممل والممض، كافة محتويات حقيبة الزن والحن والنق، ستتذكر في لحظة ما أنها نسيت أن تسألك عن حالك، فتتوقف في نهاية إحدى قصصها قائلة: "ألهاني الحديث ونسيت أن أسألك ..كيف حالك؟"، وعندما تردين أنه:"الحمد لله..."، لن تترك لك مجالاً لكلمة ثالثة، فقد عادت إلى خشبة المسرح بطلة وحيدة، ويبقى عليك أن تتسمري في مكانك على أساس أنك المستمع والمشاهد الوحيد على مصائب القرن الحادي والعشرين ومن ضمنها، تمزق فستان ما، سقوط فنجان قهوة على كنبة أو سجادة......إلخ، وبالطبع أنت تدركين أن تلك المصائب مصائب قدرية كبيرة لا يجوز الإنتقاص من حقها، وخاصة أنها وقعت للسيدة شكي بكي..
الآن وقد أنهت حديثها، مستخدمة ساعة ونصف من وقتك غير الثمين ولا المهم، والذي منحته هي بشكواها قيمة وقدراً، ستنهي حديثها الرائع الايجابي الجميل:" أوجعت رأسك..خلينا نسكت"
...لا يا شيخة..منيح تذكرتي، على إيش..السهرة لسا بأولها، عبالك تمتعيني بساعتين كمان من الإصغاء المتواصل؟؟؟
وبمغادرتها، ستكون قد نقلت إليك كل المشاعر الجميلة التي كانت تعتريها وهي تخبرك عن أخبارها، وستشعرين بضيق في صدرك..لا تخشي شيئاً، إنها أعراض طبيعية تعتري كل من لديهم صداقة أو معرفة بالسيدة شكي بكي..ودمتم.



كاتب المنشور
لبنى ياسين
@followers
دقيقة واحدةمنذ بضع ثوانٍ
رد