أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

رائدة الأعمال وخبيرة التجميل منى محمد بكشه ... العطور السودانية.. عبق يفوح في كل الدنيا

سرت على خطى أمي في عالم الزينة والجمال .. وأستطعت أن أضع بصمتي في مجال المكياج

 الشارقة -قناة الشمس الأوروبية :

منذ صغرها شغفت رائدة الأعمال السودانية وخبيرة التجميل منى محمد بكشه – صاحبة العلامة التجارية" حواء للعطور" بفن الزينة و الجمال ، حيث نشأت في بيت أمدرماني، كان معملاً لإستخلاص العطور الذكية ومرسماً لتزيين الحسناوات بالحناء، وتعد علاقتها بالعطر مثل علاقة الورد به "علاقة وجودية" إذ" انها حملت جيناته من والدتها التي برعت في صناعة العطور السودانية. وكان من الطبيعي ان تتجه بعد تخرجها دراسة الإعلام والعلاقات العامة الى مجال التجميل وصناعة العطور الذي تجد نفسها فيه وتهواه منذ صغرها، وأيضاً كان حلمها بأن تمتلك صالونآ للتجميل وتحقق الحلم، عبر مجال المكياج وزينة الشعر والحناء، و قامت بتعزيز مهاراتها وانطلقت إلى آفاق جديدة، متخصصة في التجميل، لتصبح اليوم من أشهر خبيرات التجميل السودانيات في الإمارات.


وظل المكياج والألوان والأزياء محل إهتمامها منذ بدأت تفهم العالم ، وأيضاً أصبحت تعشق العطور ونقش الحناء، بخاصة إنها تجيد الرسم، ولها خيال تشكيلي، جعلها دائمآ تجدد في رسوماتها كما إن لها ابداعها الخاص في صناعة العطور، وحققت جزء من إحلامها بامتلاكها محلاً للصالون النسائي والعناية بالمرأة، في السودان بمدينة كافوري ببحري، خصصت فيه مكانآ للعطور السودانية، وتوصلت لطريقة مميزة خاصة بها في صناعة العطور، وأيضاً من صناعة 7 مخمريات حتي الآن.

الطلة الجديدة حاجة ضرورية

وتقول خبيرة التجميل السودانية منى محمد بكشه :" انتقلت إلى دولة الامارات العربية المتحدة في العام 2020 وأفتتحت "مركز البدوية للتجميل" واستمريت منى صناعة العطور السودانية من خلال علامتي التجارية "حواء للعطور " وبدأت من ذلك الحين العمل مع شخصيات اجتماعية، وعرائس ومشاهير محليين، واستطعت أن أضع بصمتي في عالم المكياج، وخلق مكانة وأسم تجاري.

واصلت حديثها ، وأضافت هنا :" نحن نعيش زمن الصوت والصورة، وعلى السيدة أن تبقى أنيقة، سواء كانت تعمل، أو حتى سيدة منزل، فالمظهر أصبح أساسياً في عصرنا الحالي، لذلك أصبحت الطلة الجديدة حاجة ضرورية لا بديل عنها، سواء كانت في صبغ وقص الشعر، أو في اختيار المكياج والألوان المناسبة، وكذلك الملابس الملائمة، ولفتت منى إلى أن التجميل فن متقدم ومتجدد، مؤكدة أنها حريصة على متابعة كل جديد، مشيرة الى أن العمل الجاد والتصميم والشغف بالجمال ساهم في نجاحها، وتقدم خدمات راقية ومحترفة بكل دقة و تفاصيل في مجال المكياج والشعر، رفقة فريق خاص، وتدمج موهبتها وشغفها بالجمال، حيث تعتبر اليوم من أشهر خبيرات التجميل السودانيات، حيث تمتع بذوق رفيع من خلال طريقتها الخاصة وموهبتها الفذّة في وضع المكياج وتنسيق الألوان التي تتناسب مع كل درجات البشرة فتصنع الجمال على وجوه النساء.

السودان هو رائحة العطر نفسه

كل مدينة لا تعرف من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها، يقول شاعر فلسطين الشهير محمود درويش في كتابه “في حضرة الغياب” وإذا كانت القاهرة رائحة المانجو والزنجبيل، وبيروت رائحة الشمس والبحر والدخان والليمون، كما يقول درويش، فإن السودان هو رائحة العطر نفسه، رائحة “الخُمرة” و”الدلكة” وعطور محلية تصنعها النساء السودانيات بأيديهن، لتصبح عنوانا لهن، فبمجرد أن تمر السيدة السودانية بجوارك ستعرف من عطرها أنها سودانية.

وفي سياق صناعة العطور تقول خبيرة التجميل منى محمد بكشه: في السودان اتجاهين أساسيين في صناعة العطر، الأول هو صناعة العطر من نباتات ومواد أولية لإنتاج عطر سوداني أصلي، وقد تخصصت في صنع العطور السودانية من خامات العطور النسائية المعروفة هي المسك والصندلية، وأستمتع وأنا اقوم بخلط تلك المواد لتصبح عطوراً أخاذة وتسمى "الخُمْرة" وهي خليط من العطور تتكون من خلط ما تسمى بالعطور اللينة (أي السائلة) بالعطور الجافة وهو مسحوق من الأخشاب العطرية. ومن أشهر أنواع "الخُمْرة" ما يعرف بخمرة المحلب، الضفرة، الصندل، والبيضاء، وأنواع أخرى.
وتدخل في صناعة "الخُمْرة" أنواع من العطور المستوردة الفرنسية، ومنها: فلور دي مور، سوار دي باريس، ريف دور، إضافة إلى العطور الشرقية الجافة مثل: خشب الصندل، المسك التركي، الضفرة، المحلب، القرنفل، وهذه الصناعة التي تحترفها النساء في المنزل لاستخدامهن الشخصي، تعد أيضا بمثابة مصدر دخل لهن، حين يبعنها في الأسواق، أو يوردنها إلى المحال التجارية، خاصة وأنها تباع بأسعار مرتفعة نظرا لجودتها.

الدلكة ... نعومة ونضارة ورائحة ذكية للجسم

وهناك أكثر من نوع من الدلكة، تختلف باختلاف المواد التي تدخل في صناعتها، ومنها دلكة الذرة، ودلكة المحلب، وهناك دلكة الذرة التي تتكون من مسحوق دقيق الذرة، ويضاف إليها القرنفل، أما دلكة المحلب فتتكون من مسحوق المحلب الناعم، الذي يُعجن بعصير الليمون المخفف بالماء.وفي كلا النوعين تتم ما تسمى بعملية التدخين، ثم يرش العجين الناتج بعطور مثل الصندلية والمسك المسحوق، ثم يعبأ العجين ويترك عدة أيام حتى يتشرب العطور المضافة إليه.
بعد ذلك تُستخدم الدلكة في تدليك جسد المرأة بها، مع تخفيفها بالماء لتسهيل استخدامها، وبعد تركها على الجسم لدقائق، يغسل الجسم منها، بعد أن تترك الدلكة عليه نعومة ونضارة ورائحة ذكية.